القاضي سعيد القمي

23

شرح الاربعين

چنانچه آدمي را در ظاهر دو چشم است كه به آن عالم شهادت را مىبيند ، در باطن نيز دو چشم است كه به آن عالم غيب را تواند ديد اگر گشوده باشد . ليكن أكثر مردمان را آن دو چشم باطن بسته است ؛ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها « 1 » . وفي الحديث : « ما من عبد إلّا ولقلبه عينان وهما غيب يدرك بهما الغيب ، فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عيني قلبه فيرى ما هو غائب من بصره » وتا آن چشم باطن گشوده نشود علم به هيچ چيز أو را حاصل نمىتواند شد مگر به تقليد ، واگر تقليد را كما هو حقّه كند بمحوضه من غير تصرف فيه بعقله الناقص كان من المفلحين . سعى بايد نمود كه آن چشم باطن گشوده شود . كار همين است ودواى همهء دردها اين . وچون اين كار به حصول پيوست نه استعانت به برهان در كار است ونه رجوع به ميزان ، نه تدافع براهين مىماند ونه تعارض مكاشفات روى مىدهد كه بلكه همه در عيان است واطمينان در اطمينان وتعاضد شواهد وتصادق بيّنات . وتحصيل اين بصيرت به فكر ونظر وممارست بر براهين عقلية نمىشود بلكه هر چند حرص در آن بيشتر كند ظلمت وحجاب بيشتر مىشود وشكوك وشبهات افزون‌تر مىگردد واز مقصد دورتر مىافتد . فلسفي خود را از انديشه بكشت * گو بدو كو را سوى گنج است پشت وإنّما يحصل بفراغ القلب وصفاء الباطن والتجافي من دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والتأهّب للموت قبل نزول الفوت وتخلية النفس عن الرذائل وتحليتها بالفضائل ومتابعة الشرع والتأدب بآدابه وملازمة التقوى وتحمّل الأثقال في طريق الوصال وملازمة الذكر في الخلوة حتى ينوّر القلب وينجلى من صدأ الشهوات النفسانية والخواطر الشيطانية وطلب الحظوظ الدنيوية وتحصل له الجمعية فتكون الهموم هما واحدا فحينئذ يصير القلب صافيا مستعدا قابلا لأصناف العلوم الكلية الحقيقية فتنطبع العلوم النظرية بحقائقها في مرآت سرّه بأدنى فكرة فلا ينظر إلى شيء إلّا ظهرت له حقيقة ظهور الجري منه مجرى العيان فلو كشف الغطاء ما ازداد يقينا . وهذا من باب الهداية التي تمدها الإنابة كما قال الله تعالى : يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ « 2 » والاجتباء للأنبياء والأولياء ، والهداية للعلماء والحكماء وما لم تبلغ النفس هذه المرتبة لا تكون حكيما ، لأنّ الحكمة من مواهب اللّه

--> ( 1 ) . الأعراف : 179 . ( 2 ) . الشورى : 13 .